
من فترة كده حوالي شهر أو شهر ونص تقريباً حصل بعض الحاجات اللي أفقدتني كتير من كنوز المملكة السكايارية وهذا جعلني أشد الرحال مدة الشهرين أحاول في استعادة هدوئي اللي كنت اكتسبته مؤخراً وابتسامتي اللي كنت بحاول أعمل منها نسخات كتيرة لناس غيري
لدرجة إني كنت لما أنصح حد مؤخراً بأي شيء كنت بنصح بطريقة عنيفة ... زي ما أكون عاوز أعنف نفسي بس بطلع ده على غيري :)
خروج من حادث بلا أي اصابة سوا كدمة في أسفل الساق ... ولولا فزع أولاد الأخ المصري اللي خبطني كان رد فعلي هيكون مختلف تماماً
بعد الحادث وإصابة نفسية سببها كانت أكبر بكتير من الاصابة الطفيفة .... سؤال مازال حتى هذه اللحظة يتكرر أمامي ... هيحصل ايه لو كانت دي النهاية؟؟
صندوق صح؟؟ إذا حدث وكان الرجوع في صندوق يحملني ... لن أسامح أبداً من وضعني في هذه الصندوق ...أنا مش بضاعة يتنيلوا يشوفوا طريقة يدفنوني بدون سفر :)
إذا عرض عليا المخرج دور الضحية ف أي سيناريو مش هقبله .... مبحبنيش ضعيف ... ومحبنيش استحوذ على دموع المتفرجين أو مصمصة شفايف مع الجملة الشهيرة : يا حرااام والله كان طيب
كانت هذه الفكرة ترادوني جداً في هذه الفترة .... اعتزلت البشر تقريباً ... لا أرد على مكالمات ... لا أتحدث مع أحد سوى عملي وفقط .... ربما أدخل على الفيس بوك رغبة في شغل تفكيري قليلاً بأي شيء
ربما وجدت الحضن الدافئ الذي يساندني في هذه المحنة .... لكن إصابتي بتعب أقعدني في الفراش لفترة ولو كانت هذه الفترة ساعات قليلة .... ربما هو اختبار من الله .... أو لفت انتباه .... هناك خطأ ما
في حديث بيني وبين صديقي اللي اتعلمت منه كتير ... واتكلمنا على الابتلاءات فقلتله انا ابتلاءاتي بتيجي على فترات متفاوتة فبلحق افوق قبل الابتلاء اللي بعده وبكون أقوى .... ورد قائلاً : فيه ناس بقى الابتلاءات بتجيلهم جملة وقطاعي ودورياً ويومياً ولحظياً :)
يبدو أن الابتلاءات هذه المرة كانت تتطلب الكرباج السكاياري
وقفة مع النفس .... أكيد فيه حاجة غلط .... اللي بيحصل للانسان دايماً عبارة عن رسايل ... فوق واصحى م اللي انت فيه .... او استمر وكمل انت قوي واحنا معاك ....وهكذا
يبدو أن عثمان لما ربطني ف الشجرة المرة دي ربط جامد وكان الكرباج صعب .... ربما لم أقم بمحاسبة نفسي ... بل الأصح عاملتها كمجرمة وقمت بتجريحها ثم تشريحها ثم سلخها تماماً إلى أن صرخت .... أنا مش كافرة
هكـذا قالت نفسي .... وهكذا توقفت عن الشدة مع نفسي ..... وهكذا وقعت .... وعندما يقع الكبار عادة ما تكسر لهم عظام
جربت جميع الأقنعة لأنظر لنفسي في المرآة وأنا مبتسم كعادتي .... كانت عيوني أصدق مني بكثير .... إلى أن سألتني الروح التي بداخلي قائلة : علشان خاطري ارجع تمام
صلاة .... قراءة قرآن .... صدقة ... صيام .... أمر بمعروف .... نهي عن منكر .... دعاء ... دعاء ... دعاء
أنـام لأرى هذا النور بداخلي
عبدي لإن طال الطريق فلا تمل ... إن أقبلت خطواتك جئتها
إن كنت تستحيي فإني أستحي ... يوماً تمد يداك أردها
يا طاغياً في الحق أقبل وابتسم ... أحسن فروحك من بدائع ربها
قم في الليالي بوحينا قم فابتغ .... من فضل ربك جنة بقصورها
و أستيقظ لأجد هذا النور يأتيني هذه المرة فقد عجزت أنا من الذهاب إليه .... وعندما أفقت وبدأت في السير واستطعت الوقوف
عدت مرة أخرى
ولكنـي وقعت
وعندما يقع الكبار تكسر لهم العظام




