
بعد أسبوعين من العودة إلى العمل لازال هناك الكثير من الأحداث منشورة على حبل أفكاري والتي أريد أن أجففها فوق سطور مدونتي العزيزة
قبل الاجازة بشهرين
انفصـال عن شريكة الروح
ذبذبة في قرار اتخاذ الاجازة أو استكمال رحلة العمل وعدم العودة
وأخيراً قرار العودة في اجازة لمدة خمسين يوم وهناك أهداف كثيرة على رأسها خوض معركة للحفاظ على حلم مشترك دام لمدة عامين الحفاظ عليه من الموت وأن يتحول إلى سراب
في المطار قبل بدأ الرحلة إلى مصر
تأخر الطائرة لمدة ساعتين وبالتالي تأخر الاقلاع مدة ساعتين والنصف
وصولاً لأرض المطار
الصالة الجديدة بالمطار لا تدل على أي نظام متبع ... هرجلة ... زحمة ... ولكن يسعدني القدر بظهور حقائبي متتابعة كأول فرد من أفراد الطائرة يخرج من هذا المكان الذي لا يصلح كأول مكان تستقبله عين سائح أو زائر إلى مصر ... مصر للطيران عفواً أنت شركة ليست على مستوى المسئولية
بعد الوصول إلى مصر وبدايات الاجازة
نهاية الحلم ليتحول بطريقة فعلية إلى سراب أو ذكرى لا تحمل سوى مشاعر نبيلة بين شريكين
فتن اعلامية كالتي تقوم بها الفضائيات ... فقط لتهون على الطرفين جرح الفراق ولكنهم لا يقولون قولاً واحداً يحمل الصدق ويزيدون من التجريح أكثر وأكثر
وهنيئاً لهم 34 سجدة يومياً تحمل دعاء عليهم بخلاف سجدات النوافل بالطبع
أصدقاء لا أعرفهم
بداية لقاء مع صديقي الجميل يحيى قدري و الجميل أحمد حسن لأجد أشخاص مقربين لهما لم أتعامل معهم مطلقاً ولكنهم يعرفونني كأننا أصدقاء طفولة أوأبناء حي واحد
يعاملوك كملاك مرسل من السماء هم على سجيتهم ولا يحملون لأحد ضغينة في صدورهم
حاولوا كثيراً التخفيف عني ما رأوه في عيني خصوصاً في رأس البر .... ولكن دون جدوى
كانت ابتساماتي تحمل شعور داخلي يلمسه كل من نظر إلى عيني
لم يكن هذا هو الطاغية الذي سمعوا عنه
عذراً أصدقائي الذين لم أعرفهم .... أول لقاء أظهر أمامكم ترونني بهذه الابتسامات الحزينة
أيـام وبنعيشهـا
حبيبتي الاسكندرية ذهبت لقضاء ثلاثة أيام هناك مع أحد الأصدقاء ثم منها إلى القاهرة
لم تسنح الفرصة باللقاء مع الجميل محمد مفيد لكن تبادلنا المكالمات الهاتفية وبحق هو أخ وصديق أتمناه لي
أخي الأكبر وأصدقائه الأطباء قضيت معهم يومين
لم أكن معهم بحق لكنني كنت بينهم رأيت استقبالهم الطيب لي
شكرا على الشاي يا دكتور ماس ويارب الشاي بالكراميل عجبك :)
بصراحة شديدة استقبال الجميع لي سواء أصدقاء يحيى قدري أو أصدقاء أخي أو في أي مكان ذهبت واستقبلني فيه الناس أشعرني براحة شديدة
ولكنها لم تكن أبداً لتزيل الشعور الآخر الذي احتواني طيلة الاجازة
شعور شديد بالغربة ورغبة في العودة من حيث أتيت
لقـاء ووداع
قبل عودتي إلى وطني الثاني والمحبب إلى قلبي الامارات فاجئني خبر على الفيس بوك بعودة صديقي الافتراضي الجميل أحمد عبد العدل في اجازة من السعودية قبل يومين فقط من عودتي أنا إلى الخليج
الفرصة أمامنا هي يوم واحد فقط ثاني أيام عودته واليوم الذي يسبق سفري أنا
كلانا سيضحي بوقت سيقضيه مع أهله وهو وقت غالي وثمين جداً لكلا الأسرتين
ولكن الأخوة والحب في الله يشجعنا ويحثنا على هذا اللقاء
ساعتان من الوقت التقينا سوياً خارج بلدة كل منا ... حقاً هو كما كان في ذهني
تمنيت لو يطول الوقت لنتحدث أكثر وتمتزج أرواحنا أكثر .... فلا شيء أجده أعمق من المحبة في الله علاقة لا تحمل مصالح ولا أهداف سوى المحبة في الله
وهكذا بشرته بحديث للرسول في رسالة وأنا في طريقي إليه
ثم يجمعنا القدر في وقت صلاة العشاء ليكون أول لقاءنا صلاة جماعة في بيت من بيوت الله – بالطبع لن ينسى أنني صليت به إمام - فإذا كنت سأقول له يا أبيه لأنه يكبرني بشهرين ... فسأعاقبه بأن يقول لي : يا شيخنا :)
في هذه الاجازة اكتشفت وتعلمت وتأكدت أن
هناك أوقات تكون غالية جداً على الانسان ويجب عليه أن يستمتع بها قدر الامكان ولا يضيعها أبداً فربما هذه الأوقات لا تعود مرة أخرى - هكذا قالتها لي
هناك الكثيرون يضيعون أوقاتهم في كثرة الكلام ولا ينجزون شيئاً .... وأولئك هم الخاسرون
تعلمت كيف أحب وكيف أنك عندما تفقد الحب ... تفقد نصف قوتك ... وتبذل النصف الآخر في استعادة هذه القوة
تعلمت أن المظاهر خادعة جداً ... وأنه لا يجب أن تعطي الثقة الكاملة في أي انسان حتى المقربين منهم
اكتشفت كم تحبني أسرتي وكم أنا محظوظ بهم
" بنت قلبي " انسانة استحقت ذلك عن جدارة ومازالت تستحق هذا الوصف
اكتشفت أن هناك الكثيرين يحبونك ويحبون لك الخير حتى دون أن تعلم
وهناك القليلين فقط لن يستطيعوا اكتساب حبك حتى لو بذلوا نفوسهم
بعـد الاجازة التي كنت فيها روح عارية من الجسد
شكرا حقاً لأبي وأمي وأخي وأصدقائي الأعزاء والأصدقاء المقربين لي
شكراً لك أونو - زميلتي في العمل سابقاً – وأختي العزيزة على استقبالك وعلى عطاءك الجميل في فترة اجازتي ... تستحقين كل الشكر والاحترام بحق
شكراً للدكتورة الطيبة بحق .... التي لم تتركني حين عودتي إلا عند باب الطائرة .... تستحقين الكثير عاشقة مجلات ميكي :)
لن أشكرك أحمد عبد العدل لأنه ستمنعني الكلمات والمشاعر عن شكرك أخي الجميل
بطوط .... مازلت تملكين الجانب الأكبر مني .... احترسي جيداً من القادم في الحياة ... بجوارك أنا متى وأينما تكونين
شكراً لكم جميعاً